العقل والجسداضطراب ما بعد الصدمة

خلال ثانية واحدة ستتمكّن من نطق عدد معين من الكلمات، وإن ضاعفنا المدة إلى دقيقة كاملة، حينها يمكنك نطق ما يقارب مئة كلمة، لكن ماذا سيحدث إذا كنت لا تستطيع التحدث بالكامل؟ ليس لأنك تعاني من مشاكل في إنتاج الكلام أو خلل في المراكز المسؤولة عن النطق، بل لأنك في حالة صدمة، فَهل سمعت سابقًا عن اضطراب ما بعد الصدمة؟

ما بعد الصدمة الأولى 

ما هي الأحلام التي ترافقك يوميًّا أثناء نومك؟ ففي حال كانت الكوابيس والأرق ملازمين لك مع فقدان لبعض الأحداث الذي تصيب الذاكرة، لابد أن نقف عند هذه الأعراض لوهلة، ونتساءل عن أسبابها.

يحدث لبعضنا تجارب مخيفة، منها ما يمرّ بمُرِّه، ومنها ما يبقى عالقًا داخلنا لبعض الوقت، هكذا هو الأمر مع اضطراب ما بعد الصدمة، ويُعرف هذا النوع من الاضطرابات على أنه حالة نفسية تحدث نتيجة التعرض لموقف مروع أو لحادث قوي أو اعتداء جسدي، بالإضافة إلى الأشخاص الناجين من الكوارث أو الحروب.

الصديق الأقرب للصدمات هو القلق

الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة يصبح القلق حليفهم في أبسط المواقف الحياتية، ويصبح الشعور بالخطر هو الأقرب إليهم حتى عند تواجدهم في الأماكن الآمنة.

ماذا يحدث لِأدمغتنا أثناء التعرض إلى صدمة؟

ليس من السهل أن ترى شخصًا ما يتأذى أمامك، عندها سيحاول دماغك استيعاب ما يحدث، ويرتب ردود أفعالك على أساسها، لكن ما بالك لو كان هذا الأذى يلحق بك أنت شخصيًّا؟ في الحقيقة تطرأ العديد من التغيرات الكيميائية على الدماغ  فور حدوث اضطراب ما بعد الصدمة، ويتم استهداف عدة مناطق في الدماغ كالحُصين، واللوزة، بالإضافة إلى القشرة الجبهية، وجذع الدماغ، وعندما يُصوَّب مدفع التوتر والقلق أمامك ستشعر بالتهديد، وسيوجّه دماغك إشارات للجسد لإفراز هرمونات تتعلق بالتوتر، بما في ذلك هرومن الأدرينالين والكورتيزول.

كيف نعلم أننا نعاني من اضطراب ما بعد الصدمة؟

  • تصبح شخصًا منفعلًا وعصبيًّا.
  • دائم التشتت، يصعب عليك التركيز وهذه من أهم الأعراض التي ترافق هذا المرض.
  • الشعور بالخطر والخوف بشكل دائم وفي مختلف الأماكن.
  • ردودُ فعل مبالغ فيها على أبسط المواقف.
  • عدم القدرة على النوم بشكل متواصل.
  • صعوبات في تذكر الحدث الأليم الذي مر به.
  • انعدام الرغبة بالمشاركة في العديد من الاهتمامات والأنشطة الحياتية.
  • من المحتمل الإصابة بحالات إغماء.

وغيرها من الأعراض.

 

هل يُمكننا تدارك هذه الحالة؟

يواجه العديد منا الكثير من الصدمات النفسية، بعضها نتمكن من التغلب عليه والسيطرة على توابعه، وبالتالي لن تمكث آثاره في أنفسنا وتُحدث وقعًا كبيرًا علينا، لكن بعض الصدمات، تتمكن من اختراق أمننا الداخلي، وتستمر إلى أكثر من أربعة أسابيع، فإنها تستدعي القلق قليلًا، لكن بوجود الطب النفسي أصبح الأمر أكثر سلاسة، إذ يجب أن يتم حينها أخذ الجلسات السلوكية اللازمة، ومن المحتمل أن يتم اللجوء لبعض الأدوية للسيطرة على تبعاتها وآثارها على وظائف الدماغ.

 

فَهل يمكن أن يتوقف دوران الحياة عن المضي قدمًا فور تذكرك لذلك الحادث الأليم؟ أخبرنا بالتعليقات أدناه عن أكثر التجارب صعوبة التي مررت فيها سابقًا، وكيف تمكنت من الخروج منها بأقل الخسائر، ومن هنا عزيزي القارئ أنصحك بالاستماع إلى كتاب”لم تكن بدايتها معك

 

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشتركوتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

34910cookie-checkاضطراب ما بعد الصدمة | هل تستطيع تجاوز هذه المرحلة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق