الصحة النفسية

السيطرة على الغضب، هل تُتقنها؟

“حتى كأس الماء، لا أرغب أن أراه أمامي” هذا ما قاله عمر بعد هدوئه من نوبة الغضب التي كانت تعصف في ذهنه منذ قليل، بينما كان لريم رأي مختلف في نوبات الغضب التي تمر بها، حيث كانت تفضل أن لا يعمل أحد على إسكاتها إلى أن تُفرِغ كل مافي داخلها، أما عن فاطمة فكانت تعطي السكوت الأولوية الكبرى في تلك اللحظات.

مع اختلاف ردات الفعل لكل منهم ومع تبيّن أنه لم يقم أحد منهم بالسيطرة على الغضب بالطريقة الصحية، فهل أنت ممن يستطيع التحكم بهذه النوبات أم أنت ممن سبق ذكرهم؟ 

السيطرة على الغضب، السهل المُمتنع

قد تتوقّع أن الأمر بغاية السهولة، لكن في الحقيقة فإنه يُصنّف لدى فئة كبيرة من الناس على أنه اضطراب نفسي يصعب التغلب عليه، حيث يُعرف طبيًّا على أنه اضطراب انفجاري يحدث على فترات متتالية وفجائية تُترجم على أنها سلوك قهري أو عدواني أو ردود فعل شفهية وغاضبة، إلى أن تصل إلى تكسير الأشياء وحذفها بعيدًا. 

الأسوء من ذلك أن تلك النوبات تؤثّر سلبًا على محيطك، بدءًا من بيئة البيت إلى الدراسة ومكان العمل، ومن الممكن أن تستمر سنوات ويُحتّم حينها المباشرة في العلاج النفسي من خلال جلسات سلوكية وأدوية معزّزة للعلاج.

نوبات الغضب التي تصيبك، سيُصاحبها عدد من الأعراض:

  • وخز في منطقة الصدر.
  • زيادة في طاقة الجسم.
  • الرعشة.
  • خفقان في القلب.
  • ضيق في محيط الصدر.

وفي الحالات التي تتطوّر فيها الأمور، تصل إلى:

  • تكسير ما حولك.
  • شتائم وكلام حاد وسريع الوتيرة.
  • جدال حاد مصحوب بصراخ.
  • التدافع والبدء في العراك والضرب.
  • إلقاء التهديدات على من حولك.

من المُفترض أن ينتابك شعور بعد الانتهاء من نوبة الغضب، إما بالراحة أو بتأنيب الضمير.

ما هي الأسباب التي تدفعك إلى عدم السيطرة على الغضب؟

  • البيئة: إذ لا يمكن الاستهانة في البيئة التي تتواجد فيها، بدءًا من أجواء البيت إلى المحيط الخارجي.
  • الضغوطات: عند استمرارية الضغوطات مع عدم وجود مبررات أو حلول لها ستستمر بالتراكم في داخلك.
  • كيفية عمل الدماغ: قد توجد بعض الاختلافات في بنية وكيمياء الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من نوبات الغضب مقارنةً بالأشخاص الطبيعيين.
  • الإصابة بمختلف الاضطرابات النفسية، كنقص الانتباه، وفرط النشاط، فهُم الأكثر عرضة لعدم السيطرة على الغضب.
  • الطفولة السيئة: عندما يكون للشخص تاريخٌ مليء بالاعتداءات البدنية والنفسية في الصغر، فإنه سيعاني من الاضطرابات النفسية التي من الممكن أن تؤدي إلى عدم القدرة على السيطرة على الغضب.
  • الجينات.

كيف من المُمكن أن أكسب ميزة السيطرة على الغضب؟

في البداية عليك الانتباه إلى الطريقة التي تتعامل بها مع نفسك، هل تتعامل معها بلطف؟ من جانبٍ آخر هل تبتعد عن جلد الذات؟ 

من النصائح المهمة المتعارف عليها حول السيطرة على الغضب، هو كتابة الموقف الذي أزعجك وأثّر بك على ورقة والتحدّث به مع نفسك، وطرح الأسئلة الآتية: 

  • لماذا أزعجني هذا الموقف؟
  • ما هو الشيء الذي أثار غضبي؟
  • هل تعاملت معه بالشكل الصحيح؟
  • هل أخفقت في جزء معين؟
  • ما هي ردة الفعل التي كان من المفترض أن تبدر مني؟

بعدها يجب عليك تذكير نفسك، أنه يوجد العديد من الأمور التي يمكنك قولها في نوبات الغضب قد تكسر وتجرح مشاعر، والتي يصعب إصلاحها.

ما هي ردة الفعل الأنسب أثناء شعورك بالغضب؟ 

غادر فورًا المكان الذي يثير مشاعرك السيئة، وخذ نفسًا عميقًا، وعبّر عن مشاعر غضبك مع ذكر الأسباب والحلول، مثلًا ” أنا منزعج الآن بسبب قيامي بإحراق الطعام في داخل الفرن”.

 إلى تبسيط الحلول، مثلًا الحل للمشكلة التي طرحت قبل قليل “حسنًا سأقوم بالتخلص منه، وسأقوم بتناول أي شيء آخر”.

الرياضة من الأساليب التي تجعلك تتخلص شيئًا فشيئًا من المشاعر السلبية، بالإضافة إلى الطعام الصحي الذي سيترك أثرًا إيجابيًّا على جهازك العصبي.

 

كيف تشعر الآن؟ هل أصبحت في حالٍ أفضل؟ إذا كنت ترغب في تهدئة أعصابك بشكل أفضل أنصحك في الاستماع إلى موسيقى هادئة وتحضير كوب من مشروب ساخن ليساعدك على الاسترخاء، وبينما تقوم بذلك لا تنسَ الاستماع إلى كتاب ” إدارة الغضب” على تطبيق وجيز.

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.


مقالات ذات صلة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى