منوعاتوجيزالطفل الذكي، كثير الحركة واستثنائي!

تخيَّل معي، أَنَّنا نقف أَمام رفوف عالية من الأَلعاب، منها البلاستيكية، ومنها القطنية، والعديد من الدباديب، ومجسمات الباربي المثالية، وسيارات الأولاد الضخمة، وقطع الليجو التي تحتاج جهدًا كبيرًا لتركيبها حسب الكتالوج الخاص بها، كلّها منتشرة برتابة على الرفوف، ولكن من ينظر إِليها بشوق؟ ذلك الطفل الذي لا يتجاوز طوله الرف الأَول، يقف جاحظ العينين، منبهرًا أَمام ما يراه، يريد اكتشاف تلك اللعبة والبدء في تركيب تلك وتحدِّي نفسه، فهل أَصبحت تُفكِّر كيف لك أَنْ تُعطيه إِحدى تلك الأَلعاب؟ أَم تريد أَنْ يأخذها بنفسه؟ 

لابدَّ أَنْ تُفكِّر كيف لطفلٍ لم يتجاوز الخامسة من عمره أَنْ يُحضِر لعبة من أَحد تلك الرفوف، لعلَّه سيُلحق الضرر بنفسه، لكن العلم أَثبت لنا عكس ذلك، حيث إِنَّ التشجيع والمساعدة والإِقبال على المغامرة، هي التي ستجعل من ذلك الطفل شخصًا آخر.

أَخبرتنا أَحد الدراسات التي تمت في جامعة ستانفورد، أَنَّ الأَطفال الذين يتم إِخبارهم أَنهم أَذكياء، يحصلون على درجات ذكاء أَعلى من زملائهم.

هل ما زلت مُصرًا أَنْ تناوله اللعبة بنفسك؟ أَم ستجعله يتصرف ويعتمد على تفكيره لإِنزالها من الرف؟

الطفل الذكي، المحتال الصغير

من الطبيعي أَنْ يصيبك الفضول حول كيفية جعل طفلك ذكيًّا أَو استغلال ذكائه بكل ما هو جيد، ولن أَقوم بخداعك وإِخبارك أَنَّ العملية ستكون بتلك البساطة، لكن عليَّ أَنْ أُخبرك أَنَّها تتطلب الكثير من الجهد، والوقت، وفيضانات من الصبر، لِتصل إِلى تلك النتيجة التي تحلم أَنْ ترى ذلك الصغير عليها. 

الطفل الذكي، كيف يُمكن أن نكتشفه؟

العديد من الإِشارات والتصرفات تلوح لك من بعيد على أَنَّ ذلك الطفل يتَّسم بالذكاء، بِدءًا من عمر مُبكّر، وحتى قدرته على التمييز بين أَبسط الأُمور، كالتَمييز بين الكبير والصغير، والتفرقة بين الأَشكال المطروحة أَمامه، ومعرفة الاختلاف بين اللون الأحمر والبرتقالي، ولا يُمكن أَنْ نُهمل الفضول الذي يبقى مُرافقًا له، والذي يقوده لمعرفة الأُمور من مختلف الجوانب، بالإِضافة إِلى أَن الطفل في عمر السنتين خاصةً يتمتَّع بذكاءٍ مميز عن غيره من الأَعمار، فدورك حينها يكمن، إِما بتنميته أَو تضليله.

علامات وأسرار الطفل الذكي

العديد من الأُمور تدلُّ على أَنَّ هذا الطفل مُميَّز ويختلف عن البقية، دعنا نتعرف عليها:

  • الشغف والحب لتعلُّم العزف على الأَدوات الموسيقية وآلية عملها.
  • الطفل الذكي هو الطفل الفضولي، الذي يرغب بطرح الأَسئلة التي تدور في رأسه دون تردد.
  • لديه القدرة على حفظ أَكبر عدد من المفردات ومراجعتها مع الناس.
  • يرغب في أَنْ يشارك في الأَلعاب التي تركز على الفك والتركيب، ويستمتع في إِعادة القطع ونثرها من جديد.
  • الطفل الذكي هو الذي يمتلك ذاكرة قوية، قادرٌ على تذكُّر أَبسط التفاصيل.
  • جريء، وهي من أَهم العلامات.
  • قادر على تعلم القراءة في سن مبكر.

ما هي الخطوات التي يجب اتباعها لجعل ذلك الطفل ذكيًّا؟

  • طفلك هو ذلك الصغير الذي يُسمح له بأَنْ يخطِئَ ليتعلم، لا تنسَ أَنَّك تتعامل مع فئة عمرية تختلف تمامًا عن فئتك وطريقة تفكيرك وتعاملك مع الأُمور، كل ما عليك أَنْ تقوم بدلِّه على الطريقة التي يجب أَنْ يعترف فيها بخطئه.
  • لجعل طفلك تحت مظلة “الطفل الذكي” يتطلب ذلك منك قضاء الكثير من الوقت معه، من لعب وتفاهم واهتمام، حيث إِنَّ احتضان الطفل يُساهم في تقوية ذكائه.
  • تذكير الطفل على الدوام بميّزاته والثناء على جهوده، وعدم تجاهل محاولاته في أَنْ يكون جيدًا في بعض الأُمور.
  • التغذية السليمة هي أَساس الطفل الذكي، وهي قائمة على التشكيل في أَكل الخضروات وبعض المُكسّرات بالإِضافة إِلى منتجات الأَلبان، حيث إِنَّ تأثير السكر على الدماغ والأَطعمة المُشبَّعة بالدهون، سيكون لها الدور الأَكبر في تدمير الوظائف الإِدراكية له، من جانب آخر أَثبتت العديد من الدراسات أَن التدخين بجانب طفلك، يُساهم بشكل كبير في إِضعاف قدراته الدراسية، وعدم قدرته على القراءة بشكلٍ سليم.

ما هو تأثير الألعاب الإلكترونية على مخ الطفل؟

في البداية كن على يقين بأنَّه كلما زاد إِقبال طفلك على أَلعاب الفيديو، كلما بدأَ يأخذ الموضوع منحى الإِدمان، ويستمر دماغ الطفل في ضخِّ الدوبامين، وهو الهرمون الذي يساهم في زيادة مستوى السعادة.

فبالتالي، كلما زادت نسبة اللعب، يزيد مستوى الدوبامين في الدماغ، ممَّا يؤثر سلبًا عليه وعلى طريقة تفكيره، بالإِضافة أَنَّ معظم أَلعاب الفيديو تحتوي على مشاهد غير مُلائمة لسنِّ الطفل، من مشاهد عنف إِلى مشاهد مُخلَّة بالآداب، ممَّا يُساهم في اختلال وتعدِّي الخطوط الحمراء التي لا يجب عليه تجاوزها.

من أَهم مراحل حياة الطفل هي مرحلة البداية، فإذا تم تنشئة بنيتها الأولية بطريقة صحيحة، فتكون حينها قد قطعت شوطًا كبيرًا من المهام معه. 

ومن هنا عزيزي القارئ أَدعوك إِلى الاستماع إِلى كتاب “كيف تربي طفلًا جامحًا” على تطبيق وجيز.

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسَ بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

3650cookie-checkالطفل الذكي، كثير الحركة واستثنائي!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق