العمل والنجاحاوقات الفراغ

من قراءتك للعنوان قد تعتقد أن اوقات الفراغ هي العدو الطامع في خيرات يومك، وأنها الشبح الذي قد يرعب حياتك ويذهب بك إلى الجحيم، لكن في الحقيقة وعلميًّا، أوقات الفراغ هي من المفترض أن تكون فترة استراحة المحارب، ووقت النقاهة والراحة النفسية من بعد مجهود تم بذله واستغلاله. 

هو الوقت الذي من المفترض أن يُمكِّنك من إنجاز الأمور التي تندرج تحت سلم المتعة والانبساط، إِذْ يجب أن يسبقه العمل الجاد لكي تشعر بقيمته وأهميته، وإلا فإنه سيمرُّ عليك كالسيف، سَيتمكَّن من قطعك بالتأكيد، وهذا بسبب عدم وجود سبب ودافع لتنال به، إذن لما كل هذا التحذير من مواجهته؟

هل تتغذى اوقات الفراغ على حياتك؟

لابد أنَّك على علم بالأمور التي تشغل يومك من دراسة، أو عمل، أو لقاءات اجتماعية، أو حتى تعلم أمور جديدة ومفيدة، لكن إن كان يومك يخلو من القيام بمهام أخرى كممارسة هواياتك، ويسجنك في غرفتك أمام شاشة هاتفك على الدوام، هنا يجب عليك التأكد بأن اوقات الفراغ بدأت بامتلاكك وعليك التحرك الآن للهروب منها.

كيف يمكننا استغلالها؟

متى كانت آخر مرة ذهبت للترفيه عن نفسك عن طريق هواية معينة؟ هل فكَّرت سابقًا فيما تحب وتتمنى القيام به؟ أعتقد أن البعض يجد صعوبة في تحديد هواياته، إليك قائمة من الهوايات دعنا نبدأ الآن بالبحث عما يرفّه عن أنفسنا:

  • التسجيل في أحد النوادي الرياضية.
  • ممارسة أحد أنواع الألعاب المفيدة للعقل والجسم مثل ألعاب الذكاء.
  • تعلم مهارة جديدة، حرفة مهنية أو موهبة مختلفة عنك.
  • تنظيم لقاءات دورية مع الأقارب والأصحاب.
  • مشاهدة مسلسل أو فيلم يثري معلوماتك العقلية.

هل نحسن استخدامها؟

إذا سيطر العمل على معظم أيامك، لابد أن تواجه اوقات الفراغ، فهي أمر لابد منه، والسؤال موجه أيضًا للأشخاص الذين يملكون ساعات متعددة من أوقات الراحة، هل بالفعل تحسن استخدام ذلك الوقت؟

دعني أساعدك في إنجاز تلك العملية، وذلك عن طريق وضع خطة أسبوعية لتقيم فيها الإنجازات الخاصة بك والتي ستتمكن من إنجازها في اوقات الفراغ، مثلًا:

  • أنشِئْ قائمة للكتب التي كنت ترغب في قراءتها يومًا وعاود النظر إليها في تلك الأوقات.
  • أعطِ حصة لمشاهد أفلام جديدة تثري العقل وتنشطه.
  • خصص ساعة من اليوم لفعل ما يحلو لك.

متى سيرتفع مؤشر خطر اوقات الفراغ عاليًا؟

تحدّثنا عن أهمية اوقات الفراغ وفضلها في الترفيه عن النفس، لكن إذا كان هذا الترفيه لا يحمل أَسبابًا للحصول عليه، فستبدأ اوقات الفراغ بالتبعثر وفقدان قيمتها، إِذْ إنَّ القيام بالأمور ذاتها يوميًّا وعدم تغيير المعطيات، تأكّد أن النتائج ستكون رتيبة وقد تكون غير مجدية، ستبدأ تلك الأوقات بأكلك في اللحظة التي ستنتشر بيومك متغلغلة به، وعند عدم ضبطها بمحرك أو محفز لها.

أنصحك بالإطلاع على مقال كيف تنظم وقتك، المتاح على مدونة تطبيق وجيز.

ومن هنا عزيزي القارئ أنصحك بالاستماع إلى كتاب “معادلة وقت الفراغ” على تطبيق وجيز.

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

9500cookie-checkاوقات الفراغ، لا تدعها تأكلك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق