العمل والنجاحشركة تيسلا | بداية ساحقة للسيارات الكهربائية

من الطبيعي أن يعيش معظم الأطفال في سن التاسعة أو العاشرة أجمل مراحل اللعب واللهو، حيث تتركز حياتهم في هذا العمر حول لعب الكرة، أو الانشغال بألعاب الفيديو مع تناول بعض الآيسكريم، أو اللّعب مع أولاد الجيران.

لكن عند مشاهدتك لطفلٍ يفضّل التحديق والسكوت لساعات متتالية، ولا يرغب بالرد على أي أسئلة موجّهة إليه، قد تعتقد بأنه مصاب بأحد أنواع مرض التوحد، لكن ماذا إنْ أخبرتك أنَّ هذا الطفل أصبح الآن يملك ثروة تزيد عن 190 مليار دولار، إيلون ماسك ذاك الطفل الذي أصبح أحد أهم رجال العصر، والمُؤسّس إلى شركة تيسلا.

شركة تيسلا صانعة التاريخ

بالعودة إلى عام 2003، كان هناك شخصان فكروا في حل مشكلة هيمنة البترول في الولايات المتحدة، الأول: مارتن إبرهارد والثاني: مارك تاربنينغ، حيث فكروا في إطلاق سيارات قائمة بشكل كبير على الكهرباء، وفي ذلك الوقت كانت السيارات السريعة تتمتع بشعبية كبيرة، فتمّ العمل على تحقيق فكرتين في آن واحد، سيارة اقتصادية كهربائية، سرعتها بسرعة سيارات السباق.

ولكن العائق المادي هو الذي كان مصدر إزعاج مارتن ومارك، حيث بدؤوا البحث بشكل حقيقي على مستثمرين، وبالفعل نجحوا في استقطاب أحد أهم رجال الأعمال في ذلك الحين، إيلون ماسك، آمن إيلون في فكرة السيارة الكهربائية واستطاع أن يستثمر بـ 6 مليون دولار في ذلك الوقت، وتمكن من امتلاك أكبر حصة في شركتهم.

انطلاقة شركة تيسلا

في عام 2006 تمكّنت شركة تيسلا من إطلاق أول سيارة عصرية في الولايات المتحدة وهي Roadster: سيارة عملية، وكهربائية، وحديثة الطراز، وكان الحظ حليفًا للشركة حينها، حيث بدأ العديد من العملاء التوافد إلى شركة تيسلا لإمكانية شراء السيارة.

لم يخلو طريق تيسلا من الانتكاسات 

في بداية الـ 2007 تجرّأت شركة تيسلا على تصنيع ثاني سيارة كهربائية بميّزات خيالية، لكن لم يتكلّل ذلك الإنجاز بالنجاح، حيث تم اكتشاف أنها تعاني من العديد من المشاكل، كمَشاكل في المحركات، وأمور مادية أخرى كتَكلفة التصنيع والبيع، واستمرت تلك المشاكل في التفاقم حتى عام 2008 الذي أكّد أن انهيار إيلون ماسك وشركة تيسلا بات قريبًا جدًّا.

إلى أن وصلت الأمور للصحافة الأمريكية التي باتت تكتب يوميًّا العديد من المقالات عن فشل شركة تيسلا، وأنها من المتوقع أن تغلق أبوابها، ويُذكر أنه في أحد الأيام كتبت الصحافة ما يقارب الخمسين مقالًا ضد الشركة، يا لها من سنة كئيبة على شركة بضخامة تيسلا.

المعجزة التي أنقذت الشركة 

إبرة الحياة التي أنقذت شركة تيسلا قبل إعلان الإفلاس بساعات قليلة، كانت في ليلة عيد الميلاد في نهاية عام 2008، حيث تمّ ضخّ 50 مليون دولار من إيلون ماسك وعدد من المستثمرين،

وذلك كان بفضل نجاح شركة سبيس اكس المصنعة للصواريخ التي كان يملكها ماسك في ذلك الوقت.

سيارة العام

لا شك أن  النجاح سيتحقق ولو بعد مرات عديدة من الفشل، حيث كان عام 2012 من أفضل الأعوام التي حلت على شركة تيسلا، فقد تمكنت الشركة من الدخول إلى عالم السيارات الفخمة من أوسع أبوابه، وتمكّنت من تصنيع سيارة تستطيع أن تقطع 450 ميلًا وتصل من 0-60 ميلًا/ ساعة أي تقريبًا 100 كيلو في وقت قياسي وهو 4.2 ثانية، وأُطلق عليها اسم Model S،ولم تتوقّف شركة تيسلا إلى هذا الحد، بل وتمكنت السيارة من تحقيق أعلى نسبة أمان وحماية في تاريخ السيارات.

صُنّفت الـ Model S في ذلك الوقت بأنها سيارة العام من خلال مجلة Motortrend، وكانت الأقرب ليتم تصنيفها بأنها أفضل سيارة في التاريخ، بالإضافة إلى حصولها على أعلى تقييم من بين السيارات التي تم تصنيعها في العالم.

ماذا تقدم لك شركة تيسلا؟

تمكّنت تيسلا من تقديم شحن كهربائي مجاني للسيارات التي تقوم بتصنيعها لعملائها كافة من خلال أي محطة شحن كهرباء، التي يتم إنشاؤها في الطرق السريعة، بالإضافة إلى أنه يمكنك أن تطلب شراء سيارتك التيسلا عن طريق الهاتف، حيث يأتي الموظف لتسليمها للعميل في أي مكان يتم اختياره.

 

ومن هنا عزيزي القارئ أعتقد بات من الضروري أن نلقي نظرة على كتاب “المثابرة” على تطبيق وجيز.

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

34730cookie-checkشركة تيسلا | بداية ساحقة للسيارات الكهربائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق