علم النفس

العلاقات الإنسانية والرفض

طابور الوجبات السريعة، لابد وأن سنحت لك الفرصة بالانتظار فيه ولو لفترة بسيطة، ومن المتوقع أنك طلبت سابقًا إحدى سيارات الأجرة، وتابعته على الخريطة لتعرف إلى أي نقطة وصل، ولابد أنك جربت التقدم إلى أحد الوظائف المرموقة سابقًا، وهيأت نفسك جيدًا لها.

لكن ماذا إذا كانت نتائج هذه الأحداث عكس مرادك؟ رغم وقوفك لأكثر من 15 دقيقة انتظار لكي تقوم بطلب وجبتك المفضلة، كان موظف الكاش يخبرك أنها غير متوفرة لهذا اليوم، وأن السائق التي حاولت الاتصال به مرارًا وتكرارًا قام بإلغاء رحلتك، وأن الوظيفة التي سعيت لنيل مقابلتها كان شاغرها قد امتلأ.

ولكن الأمر هو أكبر من وجبة شهية أو وظيفة مريحة، أو حتى توصيلة بسيطة، إذًا كيف يمكننا تدبر الأمر؟ كل ما سبق يدور حول عنصر الرفض، فهل تعرضت له سابقًا؟ أعني هنا في العلاقات الإنسانية، سنتعرف من خلال مدونة تطبيق وجيز لهذا اليوم على العلاقات الإنسانية والرفض المجتمعي.

العلاقات الإنسانية والرفض

تعتبر العلاقات الإنسانية وعنصر الرفض من المصطلحات التي تتزامن سوياً في كثير من الحالات، ويفسر الرفض على أنه مجموعة من المشاعر السلبية التي يمر بها الفرد، والتي لا يمكننا إنكار أن كل فرد منا تعرض له ولو لمرة واحدة، حتى وإن كان لا يرغب بالخوض في تلك التجربة، وفسر العديد من  الباحثين في جامعة كنتاكي أن ألم الأشخاص الذين تعرضوا للرفض يحاكي الألم الجسدي، ولا يسمح الاستهانة به.

لماذا يتعرض الشخص للرفض؟

من أغرب الأسباب التي تدور في عالم العلاقات الإنسانية والرفض، هو أنه من المتوقع أن يتعرض الشخص للرفض نتيجة خوفه الزائد من الأمر، وقد تختلف أسباب الرفض من حالة إلى أخرى، ولا يمكننا حصرها في قائمة واحدة.

 فمثلًا الرفض العاطفي هو من أكثر أنواع الرفض سوءًا، إِذْ قامت الدكتورة Naomi Eisenberger في عام 2003 في إحدى جامعات كاليفورنيا بإجراء دراسة بسيطة على ردود الأشخاص الذين تعرضوا لرفض سابق وردة فعلهم لذلك، وكانت ردودهم أشبه بعبارات قاسية ومؤذية نفسيًّا، مثل “لقد فطر قلبي”.

أشهر أسباب الرفض في العلاقات الإنسانية:

  • عدم تواجد الكفاءة الذاتية الكاملة لمواجهة الأمور.
  • الاكتفاء بجهود بسيطة وعدم بذل مجهود ملحوظ لنيل المكسب المطلوب.
  • الخوف من الرفض، وبناء صورة مسبقة في مخيلة الشخص سابقة أنه سيتم رفضه.
  • التعرض لمواقف سابقة أدت إلى نشوء مخاوف نفسية لدى الشخص من الرفض المكرر،

وغيرها من الأسباب تبعًا للحالة.

كيف يمكننا مواجهة الرفض؟

في عالم العلاقات الإنسانية، بتنا نتعلم سويًّا سياسة تقبل الرفض ومواجهته، حتى يخف من ألمه وذلك يتم ببعض الطرق، منها:

  • تأكد أنه من الطبيعي أن تحزن لفترة معينة، وأن تلك المشاعر السلبية التي تمر بها هي بالتأكيد مؤذية لكنها وقتية.
  • حاول أن تسيطر على مشاعرك قدر المستطاع، ولا تجعل فترة الحزن تستمر طويلًا، لكي تحمي نفسك من الإكتئاب والقلق.
  • في الفترة الأولى من حدوث الموقف المؤدي إلى الرفض، حاول أن تخصص وقتاً لنفسك، حتى تبدأ في معالجة ومداواة جراحك.
  • التحدث في الأمر يخفف من حدته، تأكد من أن الحديث مع الأصحاب وطرح الأمر أمامهم سيهون عليك كثيرًا، ولكن كن حريص من الشكوى الزائدة.
  • ابحث عن حلول، وهذا يعني في حال كان الرفض الذي تعرضت له من تقدم إلى وظيفة ما، اعمل حينها على إيجاد وظيفة أخرى في أسرع وقت.
  • حاول أن تكف عن أخذ الأمور بطريقة شخصية، وتعامل معها بطريقة واقعية أكثر ستذهل عزيزي القارئ من نتائج هذا الفعل، ستشعر وكأن جبلًا ما قد زيح عن كاهلك.
  • ضع الأمور في صالحك، أي أن تفكر مليًّا في أنه من الممكن أن يكون هذا الرفض من مصلحتك.

 

في مرحلة مهمة من تعاملك مع العلاقات الإنسانية ستجد أنه من الضروري أن تقف عن ذكر الأمر، والحديث فيه حتى تستطيع ان تتخطاه بالكامل، قد تعتقد أن الرفض هو من الأمور الشائعة في العلاقات الإنسانية، لكنه في الحقيقة أمر قد يتحول إلى مرض لبعض من الناس، ويسمى بحساسية الرفض، يحمل العديد من الأعراض والأسباب والآثار أيضًا، هل واجهت أحدًا سابقًا تعرض له؟ أو هل تعرضت له شخصيًّا؟

ومن هنا عزيزي القارئ أنصحك بالاستماع إلى كتاب “قوة الرفض” المتاح على تطبيق وجيز.

 

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.


مقالات ذات صلة


خديجة

كتاب جميل الله يسعدكم

فريق الدعم

يهمنا رأيك خديجة! ونشكرك على أهتمامك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى