العقل والجسدعملية أطفال الأنابيب فلنُرحّب بِفَردٍ جديدٍ إلى العائلة

كم يبلغ عدد العمليات التي يمكن أَنْ يتحمَّلها الجسم خلال فترة حياته؟ وهل تقدر جميعها بنفس مستوى الأَلم؟ دعنا نُفكر سويًّا ما هي العمليات المُقدَّر حدوثها في حياة الإِنسان؟ أَو تلك التي تعتبر من العمليات المُسلَّمة الواجب حدوثها، في الواقع لن تقع الإِجابة على المرأَة المُلزمة في القيام أَثناء فترة حياتها بعملية تعتبر قدرية، أَلا وهي الولادة.

من أَعظم المراحل التي قد تمر بها المرأَة هي الأُمومة، سواءً بحُلوها ومُرِّها والتقلُّبات الهرمونية التي تحدث خلالها، وحتى حالات تأنيب الضمير تلك والشكوك حول فعالية تربيتها لطفلها ونسبة كفاءتها بتأدية مهامِّها كأُمٍّ أَو كزوجة.

قد يهبك الله عزوجل زينة الحياة الدنيا بدون أَيِّ تعب أَو محاولات، لكن من جانبٍ آخر يوجد فئة من الناس لا يمكنهم ذلك، حيث تمكَّن الطبُّ من تسهيل حياتهم، عن طريق تقديم إِجراءات معينة تساعدهم في الوصول إِلى مرادهم أَلَا وهو وجود الأَطفال في حياتهم.

ومن هذه الإِجراءات هي عملية أَطفال الأَنابيب.

لهفة المُحتاج عملية أطفال الأنابيب

هي العملية التي تتيح للزوجين الحصول على طفلٍ، تتم عن طريق إِخصاب البويضة بالكائنات المنوية في أَنابيب معينة في المختبر بعد أَنْ يتمَّ أَخذ البويضات المختارة والمُكتملة النضوج، من المبيض لتوضع مع الحيوانات المنوية التي تصنف بالجيِّدة، بعد أَنْ يتمَّ غسل تلك الحيوانات حتى تتمُّ عملية الإِخصابِ، ومن ثم يتمُّ إِعادة البويضة المخصبة إِلى رحمها، وتستغرق هذه العملية من 2-5 أَيام، ويستطيع الطبيب نقل أَكثر من جنين واحد إِلى داخل الرحم، وذلك  لضمان عملية الحمل.

لماذا يلجأ الزوجين لعملية أطفال الأنابيب؟

بالعودة إِلى منظمة الصحة العالمية، فإِنَّ نسبة الأَشخاص الذين يعانون من العقم، باتت مرتفعة جدًّا، حيث وصلت التقديرات لـ48 مليون من فئة الأَزواج، و186 من فئة الأَفراد يتعايشون مع مشكلة العقم.

بالتالي، العقم هو من أَهمِّ الأَسباب التي يلجأُ من خلالها الزوجان لإِجراء عملية أَطفال الأَنابيب، بالإِضافة إِلى بعض الأَسباب الأُخرى مثل:

  • تلف في قناة فالوب أَو التعرض إِلى انسدادها لدى المرأة، مما يصعب عملية انتقال الجنين إِلى الرحم.
  • الأَورام الليفية الرحمية.
  • ضعف في وظائف الحيوانات المنوية.
  • التعقيم البوقي، وتعني قيام المرأَة في عملية ربط البوق، وهي عملية قطع أُنبوبين من قناة فالوب أَو سدِّهما، لتمنع حدوث الحمل سابقًا لعدم الرغبة.
  • الإِصابة في بعض الأَمراض الخطيرة مثل: السرطان، فهو يساهم في تأخير وإِضعاف حدوث الحمل.
  • حدوث بعض الحالات التي تؤثر على وظيفة قناة فالوب مثل: انغراس أَنسجة الرحم وبالتالي سيتم النمو خارج الرحم.
  • إذا كان التبويض قليلًا أَو نادرًا ما يحدث.
  • أَسباب وراثية.
  • العمر، يلعب العمر دورًا مهمًّا في إِنجاح عملية الحمل، وفي حال كان الزوجان أَكبر من 35 سنةً فتصبح الفرصة أَقل لحدوث الحمل.
  • بعض الاضطرابات التي تصيب المبيضين.
  • اضطرابات معينة تصيب جهاز الغدد الصماء.

يراود الكثير منا وساوس حول استطاعته الإنجاب، وإن كان مصاباً بمرض قد يعيق إتمام هذه العملية. لكن هل هنالك إمكانية لمعرفة احتمالية إصابته بالعقم أم لا؟  

لعل في إِجابتي إِشباعًا لفضولك، حيث من الممكن معرفة ذلك لكن أَولًا عليك التأَكد بأنَّك لست من المُستخدمين لِوسائل الوقاية والحماية من الحمل لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، وبأنَّك حريص على مُمارسة عملية الجماع بانتظام، في حال تمت تلك الأُمور بالشكل الصحيح، ولم تتم عملية الحمل، حينها يجب عليك مراجعة طبيبك الخاص ليتم التشخيص، وتقديم الحلول ومنها: بعض الأَدوية والعلاجات ومن المحتمل أَن يتم الاتجاه بعدها إِلى قرار عملية أَطفال الأَنابيب.

عملية أطفال الأنابيب، هل هي خطيرة؟ وكيف تتم؟

  • في البداية يتم إِعطاء المريضة أَدوية هرمونية وذلك للعمل على تحفيز المبيض ليتمكَّن من إِنتاج أَكبر عدد ممكن من البويضات ومن ثم اختيار أَفضلها وأَكبرها حجمًا.
  • في الوقت الذي تقترب منه الدورة الشهرية يتم استخدام جهاز مهبلي معين يعمل بالموجات فوق الصوتية، حيث لديه القدرة على تحديد ومعرفة البويضات الصالحة وأَحجامها.
  • بعدها تتم عملية الحقن للمرأة ليتم إِطلاق البويضات من مصدرها، وبعدها يتم التخدير وتطهير المهبل وسحب تلك البويضات عن طريق الجهاز المهبلي.
  • تُغسل البويضات المأخوذة ويتم وضعها في أَنابيب معينة.
  • من بعدها يأتي دور الرجل، ليتم أَخذ الحيوانات المنوية منه والتأكد من صحتها وفعاليتها، ومن بعدها يتم أَخذ كل بويضة ودمجها مع مجموعة من الحيوانات المنوية داخل أُنبوبة اختبار.
  • ترك المواد تندمج مع بعضها البعض لمدة يومين، لتتم عملية الإِخصاب.
  • بعد نجاح عملية التخصيب، يتم إِرجاعُ الجنين إِلى رحم المرأة ليكتمل النمو بنجاح.

ما هو الأكثر فعالية الحقن المجهري، أم عملية أطفال الأنابيب؟

يوجد بعض الاختلافات بين العمليتين، لأنَّ عملية أَطفال الأَنابيب تتم بدون التدخل من الطبيب، بل يتم الاعتماد فقط على الأَنابيب التي تم دمج المواد بها، ومن بعد أَنْ يتم التزاوج بيومين، يتم إِعادة البويضات إِلى رحم المرأة. 

أَما عن عملية الحقن المجهري فيتم الاعتماد فيها على الطبيب بشكل كبير، حيث يقوم بأَخذ الحيوانات المنوية من الرجل وحقنها عن طريق الميكروسكوب داخل البويضة، ومن المتعارف عليه أَنه يتم اللجوء لها عند وجود ضعف وقلة في الحيوانات المنوية.

هل من المتوقع بعد تلك الإجراءات والمحاولات كافة أن تفشل عملية أطفال الأنابيب؟ 

للأَسف نعم، لعدة أسباب منها: عمر الأُمِّ، حيث إنَّ الفرص تبدأُ تضعف أَمامَهم في حال كان العمر أَكثر من 41 سنة، وضعف بحالة الجنين، وذلك يحدث بسبب نقل البويضة إِلى رحم الأُمِّ في مرحلة غير مناسبة وغير مكتملة النمو، بالإِضافة إِلى بعض الأَسباب الروتينية مثل: التدخين وتعاطي الكحول وغيرها من الأَسباب.

 

ومع كل تلك التجارب والحلول المقترحة، والتي من الممكن أَنْ تكون متعبة لجسد الأُمِّ، إِلَّا أَنَّ رؤية ذلك الجزء صغير منك بين يديك يستحق منك المحاولة، ومن هنا عزيزي القارئ أَدعوك إِلى الاستماع إِلى كتاب “الحمل السليم” على تطبيق وجيز.

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

4220cookie-checkعملية أطفال الأنابيب فلنُرحّب بِفَردٍ جديدٍ إلى العائلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق