العمل والنجاحموقع علي بابا "قصة نجاح"

هل من المُمكن أن يصل زوار موقع إلكتروني معين إلى 42 مليون زائر شهريًّا؟ دعني أُعرّفك اليوم على من وراء هذا الحدث العظيم. رجل عمل مرشدًا سياحيًّا في صغره وشغل الكثير من الأعمال، والآن يمتلك ثروة 40 مليار دولار ويعتبر من أغنى رجال العالم، جاك ما مؤسس موقع علي بابا الأشهر على الإطلاق.

من هو جاك ما؟

تخرّج جاك ما من الجامعة بتخصّص اللغة الإنجليزية وتقدّم إلى العمل في أكثر من 30 وظيفة، ولكن تم رفضه -مرارًا وتكرارًا-، وبعدها حاول التقدّم للعمل في الشرطة وتم رفضه وإعلامه بأنه شخص غير كفؤ لهذا العمل.

رغم كل ما حدث إلا أنّه لم يرفع الراية البيضاء ويتوقّف عن السعي! فَبعد العديد من المحاولات تم قبوله في إحدى الوظائف كمُحاضر للغة الإنجليزية في إحدى جامعات الصين. لكن عزيزي القارئ لم يتوقف جاك ما عند هذه الوظيفة، حيث سارع جاك عقب ثورة الشبكة العنكبوتية بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليلتقي مع أصدقائه ليخوض معهم رحلة معرفية في عالم الإنترنت…

لابدّ أنّه كان سريع التعلم، حيث تمكّن مع أصدقائه بعد مدة قصيرة تكاد تصل إلى 5 ساعات من إنشاء أول موقع إلكتروني، بالرغم من بساطته إلا أنّه تلقّى العديد من الأسئلة والتفاعل عليه. حينها، تأكد أن قوة الإنترنت عظيمة وقادرة على نقل أيّ أمر كان إلى مستوى آخر.

لابد أن عام 1995 كان نقلة نوعية في حياة جاك ما، وهذا يعود إلى قيامه مع أصدقائه بتوفير مبلغ يصل إلى 20 ألف دولار ليقوموا بتأسيس أول شركة إنترنت، أطلق عليها جاك ما اسم Chinapages. بعد فترة قليلة بدأ بجني الأرباح، عندها قرر جاك ما أن يعود إلى الصين مع فريقه المُكون من 17 شخص ليُؤسِّس موقعه الشهير موقع علي بابا.

ومن أحد أقواله الشهيرة: “ليس هناك شيء مجاني! إذا كنت تريد أن تكون ناجحًا، عليك أن تدفع الثمن. ما وصلت إليه شركة علي بابا خلال 18 سنة، لم يعتمد على الحظ فقط، وإنما على عملنا الجادّ والمستمر. فإننا لا ننام ولا نحظى بأمسيات هادئة وهنيّة!”

على من صرّح بمثل هذا الكلام العميق، وعانى وتعثّر كثيرًا في حياته ورُفض في العديد من المجالات، أن تكون حياته منهجًا يؤخذ به في الإصرار والمحاولة، لأنّ ما وصل إليه اليوم يعتبر حدثٌ عظيم في عالم الإنترنت.

موقع علي بابا

أكبر وأهم موقع متخصص في التجارة الإلكترونية، حيث يقوم موقع علي بابا بتداول المنتجات والبضائع على شبكة الإنترنت بين أصحاب الشركات أو بين المستخدمين العاديين من وإلى جميع أنحاء العالم وبإمكانك استخدامه بمختلف اللغات، حيث تبنّى الموقع شعار “سهل وسريع وآمن”.

يحتوي موقع علي بابا على أكثر من 40 قسمًا، بالإضافة إلى أن مستخدميه ومتعامليه تشعّبوا لأكثر من 190 دولة، ويضجّ الموقع يوميًا بمئات آلاف الرسائل منهم والعمليات الشرائية والبيعيّة. ويعدُّ موقع علي بابا أكبر منصة تجارية تتيح خدمات الشركات B2B عبر الإنترنت في العالم، ويوفّر الموقع مصنّعين ومورّدين ومصدّرين ومستوردين ومشترين وتجّار جملة ومنتجات ذات جودة عالية.

هل موقع علي بابا هو الشركة الوحيدة التي قام جاك ما بتأسيسها؟

الأشخاص الذين اعتادوا النجاح في مراحل حياتهم كافة سيكون من الصعب عليهم التنازل عنه بسهولة، وسيبذِلون أقصى جهدهم للمحافظة عليه والاستثمار به بأفضل السبل. فمثلًا لم يكتفِ جاك ما بتأسيس موقع علي بابا فقط، بل قام بتأسيس عدد من الشركات التابعة لها، مثل: 

  • موقع علي إكسبرس
  • موقع تاوباو
  • مؤسسة فليجي
  • مجموعة لازادا
  • 11 مان

بالإضافة إلى مجموعة منصات مختصّة في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مثل:

  • علي بابا كلاود
  • علي جيني
  • علي او إس

بالإضافة إلى منصة الدفع عن طريق الإنترنت، وهي علي باي وعدد من الخدمات الترفيهية مثل: يوكو تودو وعلي ميوزك وعلي صور.

لننهي معًا هذه القصة الملهمة بما أخبره لنا جاك ما في إحدى المقابلات، حيث سلّط الضوء على سنة معينة من السنوات بلغ عدد ساعات سفره بها إلى 867 مرة، وبأنه يُذكِّر نفسه دائمًا أن اليوم هو صعبٌ ومتعبٌ وغدًا سيكون أصعب، لكن بعد غد سيكون بالتأكيد أفضل وأكثر راحة. ويؤكد في مختلف تصريحاته على أهمية الشريك الجيد والرئيس الجيد في العمل، وبأنّهم يعتبروا من أهم العوامل للمضيّ قدمًا في عالم النجاح.

في نهاية هذا المقال عزيزي القارئ، ما أرجوه هو أن أكون قدّمت لك جرعة تفاؤل لتكمل بها مسيرتك العلمية والمهنية، ولكي تترسّخ هذه الجرعة معك لباقي أيامك، عليك الاستماع إلى كتاب جاك ما عالم علي بابا” المتاح على تطبيق وجيز!

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

1610cookie-checkموقع علي بابا “قصة نجاح”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق