العقل والجسدالشلل الدماغي

بينما تقوم أنت في وقت معين من ساعات الدوام بمضغ العلكة بانتظام وأنت تتجول في مكانك، تنظر إلى هاتفك بطريقة مباشرة، وتقوم بالرد على الرسائل التي تلقيتها لهذا اليوم، تتصرف على طبيعتك وبطريقة روتينية وبحركات لا إرادية، لكن هل تعلم أن تلك الأفعال التي تم ذكرها، لا يستطيع مرضى الشلل الدماغي فعلها بشكل تلقائي.

المعطيات الطبية الواردة هي أن مرض الشلل الدماغي هو مرض مكتسب وليس وراثي، ويتم الكشف عنه في مراحل مبكرة جدًّا من العمر، من فترة نشوء الشخص وهو جنين، بالإضافة إلى أنه ينتشر بكثرة بين الأطفال، أي أن طفل واحد من بين 400 ولادة يصاب بهذه الحالة، إذًا ما هو الشلل الدماغي؟

الشلل الدماغي

يحدث الشلل الدماغي نتيجة تلف في الدماغ قبل أن يكتمل نموه، ويؤثر بشكل مباشر على الحركة ويُحدث عددًا من الاضطرابات في وضعية الجسم، بالإضافة إلى أنه يسبب ردود أفعال مبالغ فيها في الجسم، وبعض الحركات اللاإرادية وعدم القدرة على الاتزان خلال المشي، بالإضافة إلى حدوث بعض التشنجات في الأطراف والجذع، ويمكن للكثير من مرضى الشلل الدماغي المشي، إلا أنه يؤثر بشكل كبير على وظائف الجسم بشكل عام.

إلى أي حد يمكن أن تصل أعراض الشلل الدماغي؟

إلى الكلام، وحركات الوجه الطبيعية، فلهذا المرض العديد من الأعراض الظاهرة:

  • تصلب شديد في عضلات الجسم أو ارتخائها بشكل مبالغ فيه.
  • الترنح وضعف في الاتزان.
  • التواءات في الحركة.
  • تشنجات مستمرة.
  • حركات لا إرادية مثل الرعاش وغيرها.
  • ضعف في الحركة في أحد جوانب الجسم، بحيث يصبح المريض مضطرًّا إلى جر أو الزحف على أحد الساقين.
  • عدم القدرة على تنفيذ أبسط المهام اليومية.
  • سيلان في اللعاب وصعوبة في تجميع الكلام.
  • تأخر في النمو وصغر حجم المريض.
  • صعوبات في التعلم.
  • قد يفقد المريض شعوره في الألم.
  • عدم السيطرة على حركة العين.
  • مشكلات في الجهاز التناسلي مثل المثانة وعملية التبول.
  • الشعور ببعض الاضطرابات العاطفية.
  • عدم القدرة على السماع بشكلٍ جيد.
  • من المحتمل أن يصاب المريض ببعض الاضطرابات مثل الصرع.

ومن بعض المضاعفات الأخرى:

هشاشة في العظام، وتقلص في العضلات، وبعض من أمراض القلب والرئتين، وللأسف يحمل هذا المرض العديد من الأعراض الأخرى التي تعيق مسار اليوم الطبيعي.

أحد أكثر الأمراض شيوعًا عند الأطفال، ما هي أسباب الإصابة؟

مع التأكيد على أنه مرض غير وراثي، إلا أن الطفرات الجينية تؤدي إلى اضطرابات في نمو الدماغ، ومن الأسباب أيضًا:

  • السكتة الدماغية التي يصاب فيها الجنين، والتي تتمثل في ضعف إمدادات الدم إلى الدماغ.
  • نزيف في دماغ الجنين أو في دماغ الأطفال حديثي الولادة.
  • حادث في السيارة أو إصابة قوية على الرأس للطفل.
  • نقص واضح في الأكسجين في دماغ الطفل سواء وهو جنين أو أثناء الولادة.

حيث تساهم الولادة المبكرة وانخفاض وزن الجنين عن 2.5 كغم في زيادة نسبة الإصابة في الشلل الدماغي.

هل يمكن للأم أن تعدي جنينها بمثل هذا المرض؟

نعم، يوجد بعض الأمراض التي قد تصاب بها الأم، والتي تؤدي إلى إحداث شلل دماغي لدى طفلها، بالأخص وهو جنين، ومن هذه الأمراض الحصبة الألمانية، ومرض هربس الذي يؤثر على الرحم والمشيمة، وداء الزهري، والمقوسات، والتعرض لبعض السموم، الذي ينتج عن التربة الملوثة أو براز القطط، وغيرها من الأمراض.

 

يمكنك الآن الإطلاع على أهم الأمراض العصبية التي من الممكن أن تصيب الإنسان، من خلا مدونة وجيز.

هل يمكن الوقاية من الشلل الدماغي؟

بالطبع، وذلك عن طريق أخذ المطاعيم واللقاحات اللازمة والحصول على رعاية تامة في مرحلة ما قبل الولادة وبعدها.

وسيلة النجاة

للأسف لم يتم الوصول إلى علاج جذري من مرض الشلل الدماغي، إلا أنه يوجد عدد من الأدوية والحقن والعديد من ممارسات العلاج الطبيعي التي تساهم في تخفيف الأعراض وحصرها، بالإضافة إلى معالجة صعوبة النطق، وتقديم العلاج المهني لتقوية شخصية المريض وتأهيلها، ويتم أيضًا إجراء العديد من العمليات الجراحية للسيطرة على تقلصات العظام الناتجة عن الشلل الدماغي.

يتم إرشاد أهل المريض من قبل الأطباء حول كيفية التعامل مع مريض الشلل الدماغي، ونوعية المهام التي يصعب عليه القيام بها، والأمور التي ينبغي عليهم تشجيعه عليها، وأنت عزيزي القارئ، أخبرنا في التعليقات أدناه ما هو التصرف المناسب مع مرضى الشلل الدماغي للتقوية من عزيمتهم ودمجهم مع فئات المجتمع الحالية؟

 

ولا تنسَ أن تطلع على كتاب “استرد صحة دماغك” المتاح على تطبيق وجيز.

15380cookie-checkالشلل الدماغي | أسبابه وأعراضه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق