منوعات

لا أَدري ما المكان أَو الظرف الذي تقرأُ خلاله هذا المقال حاليًّا، لكن دعنا نتخيَّل أَنك في سيارتك، في أَحد أَيام الصيف الحارة، وتحيط بك السيارات من كل الجهات، وتعطَّل مكيف السيارة بشكل غير متوقع! ولن أَغفل عن ذكر الإِشارة المرورية وعدِّك للَّحظات حتى تصبح خضراءَ، حتى تنطلق مسرعًا إِلى وجهتك وكأَنك سجين الإِشارة وأُطلق سراحك أَخيرًا! ستبدأُ السيارات بالتدافع وترتفع أَصوات الزمامير، وترى الناس من حولك تضجُّ على وجوههم علامات الغضب والسلبية. 

مع ثقل الموقف، أَخبرني ما ستكون ردة فعلك؟ وما هو التصرُّف الصحيح الذي ستتَّخذه في هذا الموقف؟

تعلّم اللامبالاة ما هو؟

في حال كنت من أَصحاب التفكير الزائد والمستمر، سيُعجبك هذا المقال! في معظم الأَوقات ننتظر إِشارات بسيطة لتدلَّنا على طريق راحة البال والهدوء والطُّمأنينة، أَو الوصفة السحرية للتوقف عن الاكتراث للأُمور السلبية. ولكن هل تعتقد أَنه يمكن لهذه الأُمور أَنْ تتحقَّق في تعلّم اللامبالاة؟ 

كيف لنا أن نعرف مصطلح “تعلّم اللامبالاة” في الحياة؟

يتمثَّل مصطلح تعلّم اللامبالاة فن حول التخفيف من التأَثر بما حولك، وقلة الاهتمام بالمواقف، سواءً العاطفية أَو الاجتماعية، بالإِضافة إِلى وقوف الشخص بطريقة محايدة عن معظم الأَحداث المجتمعية.

يُدرّبك تعلّم اللامبالاة على الاحتفاظ بطاقتك وعدم استنزافها بشكل كامل وتُعلِّمك بأنَّ مشاعرك تعتبر ذات قيمة عالية، التي يجب عليك حمايتها جيدًا. 

من الممكن تعريف تعلّم اللامبالاة أَيضًا بأَنَّها عبارة عن حالة من السلام والهدوء الداخلي مع التأكيد على بعض الشعارات التحفيزية الداخلية مثل: أَنت أَقوى مما توقع، اهدأِ الآن، لا تَخَفْ كلَّ شيء سيكون على مايرام! ببساطة تعلّم اللامبالاة سيقوم بمساعدتك لتصبح شخصًا أَسعدَ وأَهدأَ.  فلنتعرفْ سويًّا عليها وعلى آليةِ تطبيقها.

كيف تصبح شخصًا غير مبالٍ؟

ليست بتلك الخطوات والمراحل الصعبة إِلَّا أَنَّها لا تعتبر سهلة المنال. بلغة أُخرى تعلّم اللامبالاة يعدّ من السهل الممتنع، لنرَ سويًّا كيف يمكننا أَنْ نصل إِليها:

  • تجنب التواصل المباشر مع الأَشخاص الذين تشعر بأَنهم أَشبه بالقنبلة الموقوتة.
  • حافظ على هدوئك وحاول أَنْ تقوم بتمارين الاسترخاء واليوغا باستمرار.
  • تجنَّب أَيَّ نقاش قد يولِّد مشاحنات سلبية قد تؤثر على مسار يومك.
  • حاول أَلَّا تتواجد في مكان أَنت مجبر عليه. 
  • اجعل دائمًا ردودك مباشرة وصريحة وخالية من التجريح.
  • فكِّر مليًّا قبل الإِجابة على أَي سؤال.
  • كُن متأَكدًا أَنْ تتوقَّف عن أَخذ المواقف بشكلٍ شخصيٍّ! وأَلَّا تأخذ الأُمور بطريقة سلبية أو أَنَّها موجَّهة لشخصك أَنت وليس لتصرفاتك أَو لإِنجازك. 

متى تتأكد أنك تتقن تعلّم اللامبالاة؟

حسنًا، هناك بعض المظاهر الي تجعلك تتأكد أَنك وصلت وتربَّعت على عرش اللامبالاة:

  • وصلت لمرحلة تأخذ بها الأُمور بطريقة فكاهية، وتنظر إِليها من أَكثر من زاوية واحدة.
  • أَصبحت تتقن فنَّ التجاهل بشكل جيد!
  • لا تعطِ أَهمية وحيِّزًا كبيرًا للمواقف المُحرجة التي تمرُّ بها.
  • أَصبحت تقلقُ بشكل أَخفَّ، مبروك!
  • بتَّ تتجرأُ على قول كلمة “لا” لأي أَمر مخالف لرغباتك!
  • أَصبحت المُتحكِّم والمسؤول عن مشاعرك بشكل كامل.
  • بتَّ لا تعطِ أَهمية لنظرة الآخرين لك، إِلا بأَخذك الإِيجابي منها لتُحسِّن من شخصيتك و تمضي قدمًا إِلى الأَمام.
  • أَعطِ المجال للآخرين بأَنْ يقوموا بالتخطيط والتنفيذ لبعض الأُمور وكُنْ أَنت مشاهِدًا لهم ولا تكترث بشكل كبير.

هل يوجد علاقة بين اللامبالاة والأمراض النفسية؟ 

مع التأكيد على فوائد وأَهمية تعلّم اللامبالاة في حياتنا إِلَّا أَننا يجب أَنْ نكون على انتباه وحرص شديد أَلَّا تكون وسيلة لتدمير نفسيتنا ولِحدوث إِلهاء عن حياتنا المهنية والعملية، فالامبالاة تواجدت هنا لتجعلك تتخلَّص من العلاقات السامة، وتُحقِّق الراحة النفسية، وغيرها من الميزات التي قد يحتاجها الإِنسان في حياته.

هل من الممكن أَنْ تتحول اللامبالاة إِلى حالة مرضية؟ 

نعم، أَكَّد بعض الأَطباء على تواجد هذا الاضطراب، حيث تُترجَمُ على أَنها حالة يصل بها الفرد إِلى انعدام التأثُّر بالمواقف أَو الانفعال اتجاهها، ويصبح متكاسلًا يفتقر للتخطيط والتنظيم في حياته!

في مثل هذه الحالات يتم مراجعة الطبيب للبدء في العلاج، ويتمثَّل العلاج منها كأَي مرض نفسي آخرَ، سواءً عن طريق الأَدوية أَو الجلسات النفسية. الأدوية المضادة للاكتئاب، والأدوية التي توصف لمرضى الزهايمر، وغيرها من الأَدوية توصف لمريض اللامبالاة، أَما إِذا تمت معالجتها في جلسات نفسية، فتصبح على شكل أَسئلة موجهة من قبل الطبيب للمريض مثل: هل تكاسلت عن القيام بهذا النشاط اليوم؟ 

أنصحك لهذا اليوم عزيزي القارئ بالاستماع إلى كتاب “فن اللامبالاة” على تطبيق وجيز.

هل حمّلت تطبيق وجيز من قبل؟ حمّله الآن بشكل مجاني ثم اشترك وتمتع بخصم 25% على الاشتراكات السنوية بالاعتماد على كود خصم BLOG25 ولا تنسى بأنه يمكنك التمتع بالاستخدام المجاني الذي يُتيح لك الاستماع المجاني لكتاب واحد يوميًا.

2450cookie-checkتعلم اللامبالاة وعِش حياة أكثر سلامًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر أو إظهار الإيميل الخاص بك.

إرسال التعليق